العميد الشرمان … ورسالة العتب

عين البادية نيوز- وجه العميد المتقاعد الدكتورعديل الشرمان رسالة شكر الى صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بعد احالته على التقاعد … كما ان الرسالة لا تخلو من العتب والزعل على مدير الامن العام.

وما يلي نص الرسالة :

مولاي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظك الله ورعاك وأعز ملكك وحماه كم هو شوقي إليك يا من ملكت فكري وقلبي ، اخفض إليك جناحي محبة وشوقاً وحنيناً إلى محياك ، فأنت الملك الذي أحببناك وأحببنا كل ما فيك, وندعو الله أن يبقيك ويحميك , وأن يحفظك من كيد الكائدين وحقد الحاقدين ومن عيون الحاسدين .

مولاي صاحب الجلالة …

نحن أبنائك وجندك وعزوتك الذين كانوا ومازالوا وسيبقون من ركائز وثوابت هذا الوطن الغالي, والعرش المفدى, لا تهزنا الرياح والشدائد ولا الشعارات الجوفاء الخادعة المرفوضة، ولا القرارات الجائرة العشوائية الظالمة , نستر عيبنا , ونخفي ضيمنا , ونكتم غيضنا , نفخر ونعتز بانتمائنا الوطني وحبنا وولائنا الأكيد المعهود والمحمود لحمى العرش الهاشمي المفدى، ونقدم الدم الغالي رخيصا للذود عن هذا الحمى الطهور والعرش المفدى, لم ولن تتغير مواقفنا بتغير مواقعنا إيماننا بالله الواحد القهار, وبتراب الأردن الطهور, وقيادته الهاشمية التي نستمد منها عزمنا وقوتنا, والتي كانت دوما منارة لإحقاق الحق وشيوع العدل, وملاذا لنصرة المكلوم والمظلوم , ولإنصاف صاحب الحق المهضوم , فجلالتكم عودتمونا بما حباكم الله من الحكمة والحنكة , وبما أسبغ عليكم من نعمة العقل والفكر المستنير , أن لا نقيم الحكم على الكتاب من عنوانه, ولا على الإنسان من اسمه أو رسمه أو عرقه أو طيفه , فالفرق عندك بين الحاقد والناقد , وبين العالم والعابد , وبين الصامت والمتكلم , وبين الصالح والطالح . مولاي المفدى …

وقد كنت شارفت على الدخول في السنة الخامسة من عملي في جهاز الأمن العام الذي تشرفت بالانتساب إليه , فإنني أدرك تماما أن أفضل الأشياء تلك التي لا نختارها , بل التي تختارنا بين زمان القدر , وان أفضل الطرق تلك التي لم نبحث عنها يوما من الأيام, وندرك أن الكثير منا يفضلون أن يدمرهم الإطراء والمديح على أن ينقذهم الانتقاد, غير مدركين أن النقد البناء الذي يرقى إلى النصح والإرشاد يسهم في تصحيح المسار, وان الكثير من النقاد الحساد يذهبون إلى نقد الخصوم بالتلفيق للفوز بالتصفيق , وندرك أيضا أن البطانة الصالحة تسهم إلى حد كبير في إنارة الطريق, وهي نافذتنا إلى معرفة ما يدور من حولنا, فكم لاحظنا من تغيرت نظرته للأمور وأصبح يحكم عليها بطريقة مختلفة تماما وربما تغير من مناهض إلى منافح , ومن محب إلى كاره لا لشيء إلا لأنه جلس مع فلان أو سمع من علان, فكانت العشوائية والارتجالية والمزاجية وسما ووشما لقراراته في ظل انعدام المنهجيات والاحتكام للاجتهادات, وفي ظل غياب دائم للأسس والضوابط التي تقوم عليها المؤسسات المدنية العصرية والتي يجب إن تنطلق من العدل والقيم الأخلاقية كأساس للعمل .

مولاي صاحب الجلالة المعظم…

استميحكم عذرا يا صاحب العفة والجلالة , كي انقل إلى إخوتي رفاق السلاح رجال الأمن العام ضباط وضباط صف وأفراد, والذين أحبوك من قلوبهم, الزاهدون بأرواحهم وأنفسهم من اجل امن واستقرار ورفعة هذا الوطن, انقل إليهم عظيم الحب والوفاء, ووافر التقدير لعظيم عطائهم ونبل أهدافهم, وسمو رسالتهم, ورفعة واجبهم, وإنني على يقين بأنهم على العهد باقون, وعلى الأمانة محافظون , وهم المؤمنون بأنهم على أدائها محاسبون, وفي دروب العز سائرون, والى العلياء بشموخ وكبرياء ناظرون , فهم الرجال الرجال الصادعون دوما لأمرك, والذين لا تنحني هاماتهم إلا لله وبه وعليه يتوكلون .

مولاي المفدى…

أقف إجلالا وتعظيما بما يليق بمقامكم السامي من الطاعة والإجلال والوفاء وتقديم آيات ولائي ومحبتي وإخلاصي وتعلقي بأهداب عرشكم الهاشمي راجيا من الله جل وعلا أن يحفظكم بعينه التي لا تغفل ولا تنام, وان يقرّ عينكم بولي عهدكم المحبوب والأسرة الهاشمية الراشدة الماجدة, وان يمد في عمر جلالتكم أعواما عديدة مديدة مقرونة بموفور الصحة والعافية, وان يحقق على يديكم الكريمتين ما يصبو إليه هذا الوطن, وكل ما تصبو إليه الأمة من تقدم ورفعة, ومن رفاهية وازدهار انه سميع مجيب وبالإجابة جدير وعلى ذلك قدير.

حمى الله الوطن عزيزا شامخا, وأعزكم وأدام ملككم، إنه نعم المولى ونعم النصير.

مولاي المعظم خادمكم المخلص الأمين

العميد المتقاعد الإعلامي الدكتور عديل الشرمان

التالي

اقرأ ايضا

التعليقات